سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي

330

الإكسير في علم التفسير

وكقوله تعالى : وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً . لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا إلى قوله : وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا « 1 » . وقوله تعالى : وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ . وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ « 2 » . ويسمّى المطرّف . قال ابن الأثير : « وكون الفصل الثاني أقصر من الأول عيب » « 3 » وهذا يرد عليه . الرابع « 4 » : وهو ما إذا تفاوتا في عدد الحروف وفي نوع الحرف الأخير . كقوله تعالى : ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ إلى قوله : حَفِيظٌ « 5 » . وكالآية الأخيرة من مريم مع ما قبلها « 6 » وهو كثير . وأما السجع بالحروف المتقاربة ، فكما في سورة آل عمران من الفواصل بالنون والميم والراء ونحوها ، وكقول الراجز : بنيّ إن البرّ شيء هيّن * المنطق الليّن والطعيّم وقوله : إذا رحلت فاحملوني وسطا * إني كبير لا أطيق العنّدا « 7 »

--> ( 1 ) سورة مريم آية 88 - 97 . ( 2 ) سورة المدثر آية 6 ، 7 . ( 3 ) الجامع الكبير ص 254 . ( 4 ) لم يذكر المؤلف النوع الثالث : وهو أن يتفاوتا في عدد الحروف ، ويتفقا في نوع الحرف الأخير . ( 5 ) سورة ق آية 1 - 4 . ( 6 ) سورة مريم آية 97 ، 98 وهما « فإنّما يسّرناه بلسانك لنبشر به المتقين وتنذر به قوما لدّا ، وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحسّ منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا » . ( 7 ) في اللسان : عند عنودا تباعد وعدل والجمع عواند ، وعنّد ، ويقال هو يمشي وسطا لا عندا أي يتصل بالقوم ولا يفترق عنهم والبيت بتمامه غير منسوب في اللسان مادة « عند » وفي المقتضب 1 - 218 .